السيد جعفر مرتضى العاملي

55

مختصر مفيد

فأما الخلق والرزق فلا . ثم قال « عليه السلام » : إن الله عز وجل * ( خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * ، وهو عز وجل يقول : * ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * » ( 1 ) . ب : أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي ، قال : « اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض إلى الأئمة « عليهم السلام » أن يخلقوا ويرزقوا ؟ فقال قوم : هذا محال لا يجوز على الله عز وجل ، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل . وقال آخرون : بل الله عز وجل أقدر الأئمة « عليهم السلام » على ذلك ، وفوض إليهم فخلقوا ورزقوا . وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً . فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان ، فتسألونه عن ذلك ، ليوضح لكم الحق فيه ، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر ؟ ! فرضيت الجماعة بأبي جعفر ، وسلمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة ، وأنفذوها إليه .

--> ( 1 ) البحار ج 25 ص 328 وج 17 ص 7 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 219 ومسند الإمام الرضا « عليه السلام » للعطاردي ج 1 ص 376 .